السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
246
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى ، وأما الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها . نعم لو خرجت عن الفم ثم ابتلعها بطل صومه قطعا ، وكذا البصاق ، بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها وعليها بلة من الريق ثم أعادها وابتلع الريق أفطر ، وكذا لو بل الخياط الخيط بريقه ثم رده إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه ، وكذا لو استاك وأخرج المسواك المبلل بالريق ثم رده وابتلع ما عليه من الرطوبة ، إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه ( 1 ) على وجه لا يصدق أنه ابتلع ريقه مع غيره . ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلف من ماء المضمضة ، وكذا لا يفسده العلك على الأصح وان وجد منه طعما في ريقه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزائه ولو كان بنحو الذوبان في الفم . ( مسألة : 18 ) كلما عرفت انه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مر تفصيل الكلام فيه ، انما يفسده إذا وقع عن عمد لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد ، فإنه لا يفسد الصوم بأقسامه ، بخلاف العمد فإنه يفسده بأقسامه ، من غير فرق بين العالم ( 2 ) بالحكم والجاهل به . ومن العمد من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا ، والمكره المؤجر في حلقه مثلا لا يبطل صومه ، بخلاف المكره على تناول المفطر بنفسه ، فإنه يفطر ولو كان لتقية ( 3 ) كالافطار معهم في عيدهم . القول فيما يكره للصائم ارتكابه : ( مسألة : 1 ) يكره للصائم أمور : منها : مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة لمن تتحرك شهوته ولم يقصد الانزال بذلك ولا كان من عادته ( 4 ) ، والا حرم في الصوم المعين ، بل الأولى ترك ذلك حتى
--> ( 1 ) الأحوط مع العلم باشتماله للرطوبة الاجتناب ولو مع الاستهلاك . ( 2 ) الحكم بالبطلان في الجاهل القاصر مشكل . نعم هو أحوط . ( 3 ) نعم لو كان ما ارتكبه تقية غير مفطر بحسب فتواهم فالظاهر صحة الصوم معه وإن كان الأحوط الإتمام ثم القضاء . ( 4 ) وكان مأمونا من سبق المنى .