السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

142

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله الإرادية والاختيارية ، ويكون الباعث والمحرك للعمل الامتثال . ( مسألة : 2 ) يعتبر الإخلاص في النية ، فمتى ضم إليها ما ينافيه بطل ، خصوصا الرياء فإنه إذا دخل في النية على أي حال يكون مفسدا ، سواء كان في الابتداء أو في الأثناء في الأجزاء الواجبة ( 1 ) ، وأما المندوبة ففي كون الرياء فيها مبطلا للعمل تأمل واشكال ، وكذلك في الأوصاف ككون الصلاة في المسجد ( 2 ) أو جماعة ونحو ذلك . ويحرم الرياء المتأخر وان لم يكن مبطلا ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيوية من المدح والثناء والجاه والمال . ( فائدة ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال « المرائي يوم القيامة ينادي بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ضل سعيك وبطل أجرك ولا خلاق لك التمس الأجر ممن كنت تعمل له يا مخادع » . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال « إن الله يعطي الدنيا بعمل الآخرة ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا ، فإذا أنت أخلصت النية وجردت الهمة للآخرة حصلت لك الدنيا والآخرة » . ( مسألة : 3 ) غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة ان كانت مقصودة تبعا وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي فلا اشكال ( 3 ) ، وإن كان بالعكس بطلت بلا اشكال . وكذا إذا كان كل منهما جزءا للداعي ، بحيث لو لم ينضم كل منهما إلى الأخر لم يكن باعثا ومحركا للعمل ، واما إذا كان كل منهما داعيا مستقلا فالأقوى الصحة في الراجحة ، بل لا يبعد في المباحة ، وإن كان الأحوط الإعادة .

--> ( 1 ) لو اكتفى به ، لكن الأحوط في مثل الحمد والسورة وبعض الآيات منهما والتشهد وأمثالها التدارك ثم الإتمام والإعادة ، وفي مثل القنوت والأذكار المستحبة الأحوط إتمام الصلاة ثم الإعادة سواء تدارك الجزء أم لا . ( 2 ) والأقوى فيهما أيضا البطلان . ( 3 ) بل الأحوط عدم الصحة إذا كانت الضميمة مؤثرة ولو تبعا فضلا عما إذا كان كل منهما مستقلا .