الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني
519
وقاية الأذهان
بسم اللَّه وبحمده وبالصلاة على محمد وآله تنبيهات دليل الانسداد الأول : قال الشيخ - سقى اللَّه مثواه - ما بعضه بلفظه : « وقد عرفت أنّ قضية المقدّمات المذكورة وجوب الامتثال الظنّي للأحكام المجهولة ، فاعلم أنّه لا فرق في الامتثال الظنّي بين تحصيل الظنّ بالحكم الفرعي الواقعي ، كأن يحصل من شهرة القدماء الظنّ بنجاسة العصير العنبي ، وبين تحصيل الظن بالحكم الفرعي الظاهري كأن يحصل من أمارة الظن بحجّية أمر لا يفيد الظن كالقرعة » ( 1 ) . وقال بعد بيان الوجه فيما اختاره من التعميم ما نصه : « وقد خالف في هذا التعميم فريقان : أحدهما : من يرى أنّ مقدمات دليل الانسداد لا تثبت إلاّ اعتبار الظنّ وحجّيته في كون الشيء طريقا شرعيا مبرئا للذمة في نظر الشارع ، ولا تثبت اعتباره في نفس الحكم الفرعي ، زعما منهم عدم نهوض المقدّمات المذكورة لإثبات الظنّ في نفس الأحكام الفرعية إمّا مطلقا أو بعد العلم الإجمالي ( 2 ) بنصب الشارع طرقا للأحكام الفرعية . الثاني : مقابل هذا ، وهو من يرى أنّ المقدّمات المذكورة لا تثبت إلاّ اعتبار
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 128 . ( 2 ) يريد به الفرق بين قولي الإمامين ، وأنّ العلاّمة - الجدّ - يقول به مطلقا ، وصاحب الفصول يقول به بعد العلم الإجمالي ، وتعرف الكلام عليه إن شاء اللَّه . ( منه ) .