البخاري

129

صحيح البخاري

صلى الله عليه وسلم ومشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة ثم ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خرجوا فرجع ورجعت معه حتى دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يتفرقوا فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعت معه حتى بلغ عتبة حجرة عائشة فظن أن قد خرجوا فرجع ورجعت فإذا هم قد خرجوا فانزل آية الحجاب فضرب بيني وبينه سترا حدثنا أبو النعمان حدثنا معتمر قال أبي حدثنا أبو مجلز عن أنس رضي الله عنه قال لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب دخل القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام من القوم وقعد بقية القوم وان النبي صلى الله عليه وسلم جاء ليدخل فإذا القوم جلوس ثم إنهم قاموا فانطلقوا فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء حتى دخل فذهبت ادخل فألقى الحجاب بيني وبينه وانزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية * قال أبو عبد الله فيه من الفقه انه لم يستأذنهم حين قام وخرج وفيه أنه تهيأ للقيام وهو يريد أن يقوموا حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم احجب نساءك قالت فلم يفعل وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن ليلا إلى ليل قبل المناصع خرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس فقال عرفتك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب قالت فأنزل الله عز وجل آية الحجاب باب الاستيذان من أجل البصر حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال الزهري حفظته كما انك ههنا عن سهل بن سعد قال اطلع رجل من جحر في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه فقال