الفيض الكاشاني
905
الوافي
ثم جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين لقد ورد علي شيء ما سمعت بأعجب منه ، ثم قص عليه قصة المرأة ، فسألها أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك ، فقالت : هو كما ذكر ، فقال عليه السّلام لها « ومن زوجك ؟ » قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه ، فقال « أتعرف هذه ؟ » قال : نعم هي زوجتي ، فسأله عما قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام « لأنت أجرى من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال » ثم قال « يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة فعد أضلاعها » فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا أئتمن عليها امرأة . فقال علي عليه السّلام « علي بدينار الخصي » وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به ، فقال له « يا دينار أدخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها أن تشد مئزرا وعد أضلاعها » ففعل دينار ذلك وكان أضلاعها سبعة عشر ، تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ( 1 ) ، فألبسها علي عليه
--> ( 1 ) قوله « تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار » ضعيف جدا ، وكأن أحدا من رواة هذه الرواية لم يكن بناؤه على العمل بها ، ونقلوها نقلا كما وجدوا ولما لم يكن قصدهم العمل لم يحققوا ما فيها إذ يمكن لكل أحد أن يعد أضلاع نفسه وامرأته فيعلم أن عدد الأضلاع ليس كما ذكر في هذه الرواية مع أنهم كان بناؤهم على التقدير والعد في ساير أبواب الأحكام ، ولا ريب أن لكل أحد سواء كان ذكرا أو أنثى أربعة وعشرين ضلعا اثنا عشر في اليمين واثنا عشر في اليسار إلا أن الضلعين الأسفلين غير محيطين بل هما من فقار الظهر إلى الجنب ولا ينعطفان على البطين ، ولما لم يكن غرض الرواة العمل لم ينهبوا على ذلك ، والمشهور في ميراث الخناثى المشكلة نصف النصيبين وهو العدل المعمول به في أمثال هذه المسائل من تزاحم الحقوق على ما سبق ، وحكى في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : للمرأة ثمانية عشر ضلعا وللرجل سبعة عشر ضلعا من الجانب الأيمن تسعة وضلع ناقص صغير من الجانب الأيسر وكأنه تأول في الخبر تأويلا عمل به وعد بعض الأضلاع العالية القريبة من الترقوة مما لا يعد لعدم ظهورها ظهورا تاما والله العالم ، وحكى عن الصدوق أنه قال : روي في حديث آخر أنه إذا مات ولم يبل فنصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى . « ش » .