الفيض الكاشاني

790

الوافي

عليه السّلام قال « ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت » . 25001 - 4 ( الكافي 7 : 88 ) النيسابوريان ( التهذيب 9 : 316 رقم 1136 ) الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن البجلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن » . 25002 - 5 ( الكافي 7 : 88 ) العدة ، عن سهل ومحمد ، عن ( التهذيب 9 : 316 رقم 1137 ) أحمد ، عن ( الفقيه 4 : 268 رقم 5618 ) السراد ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن الأول عليه السّلام مثله . بيان : « ولا وارث غيرهن » كأنه يعني به الأبوين والأولاد الصلبية ( 1 ) جميعا

--> ( 1 ) قوله « يعني به الأبوين والأولاد الصلبية » حاصل هذا البحث بطوله أنه إذا اجتمع الأب والأم مع أولاد الأولاد هل يختص الميراث بالأب والأم كما هو مذهب الصدوق لأنهما أقرب إلى الميت من أولاد الأولاد أو يشترك فيه هم والأبوان كما هو المشهور وهو مذهب الفضل بن شاذان نقله ابن بابويه وأخطأه ونسبه إلى القياس ، وانما نسبه إليه لأن الفضل ذكر كثيرا من الفروع وليس فيه نص ، والحق أنه استخرج أحكام هذه من العمومات والقواعد الكلية ولم يكن قياسا . وبالجملة فالعمل على مختار الفضل بن شاذان لا على فتوى الصدوق رحمهما الله وان وافقها المصنف هنا ، والأقرب يمنع الأبعد في سلسلة واحدة كالابن وابن الابن والإخوة والأولاد والإخوة لا الأبوان والحفدة . واعلم أن ما ذكره الفضل بن شاذان في فروع الإرث ونقله علماؤنا يدل على فضل كبير وعلم كثير وفقاهة تامة في هذا الرجل قل أن يتفق مثل هذا المقام لرجل ، فقد تتبع القواعد المنصوصة والأصول المسلمة واستخرج كل فرع من الأصل الذي يجب الرجوع إليه والقاعدة التي يتمسك بها ، وكلامه أنموذج احتذى ساير فقهائنا على منواله وعرفوا ما ينبغي أن يقال ويفتي به في مسائل الإرث فهو معلم مرشد لغيره ولذلك أجراه والشيخ الكليني رحمهما الله مجرى النصوص لشدة الاعتماد عليه ، ولذلك وصفه أصحاب الرجال كالنجاشي والعلامة والشيخ بما وصفوه من كونه فقيها متكلما من أفاضل هذه الطائفة ووجوهها وترحم عليه أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام ثلاثا ، ووجود مثله في الرواة رد على من يزعم أنه لم يكن في عصر الأئمة عليهم السلام مجتهد وان الرواة في عصرهم بمنزلة نقلة فتوى المجتهدين في زماننا ، والمتتبع يجد بخلافه ظاهرا في موارد كثيرة لأن دأبهم عليهم السلام كان إلقاء الأصول وكان تفريع الفروع وظيفة المجتهدين وتقليدهم وقبول فتاواهم تكليف العوام . « ش » .