الفيض الكاشاني

779

الوافي

- 129 - باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئا 24979 - 1 ( الكافي 7 : 127 ) علي ، عن العبيدي ، عن ( التهذيب 9 : 298 رقم 127 ) يونس ، عن محمد بن حمران ، عن زرارة ، عن ( 1 ) محمد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال « النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا ( 2 ) » .

--> ( 1 ) في التهذيب : ومحمد بدل عن محمد . ( 2 ) قوله « لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا » والعقار كل مالا ينقل من الأموال سواء كان دارا أو رحى أو بستانا أو معصرة زيت أو أرضا معدة للزراعة وأكثر الأراضي خصوصا في العراق وما والاها كانت من المفتوحة عنوة وكان ملك الناس إياها تبعا لملك الآثار والحقوق وعدم الإرث هنا عدم الإرث من العين ولا ينافي ثبوت القيمة بدليل آخر . ومذهب السيد المرتضى أن المرأة تحرم من العقار عينا لا قيمة بمعنى أن للورثة أن يعطوها ثمن قيمة العقار أو ربعها ويستخلصوا الملك لأنفسهم ، وهذا معنى حرمان الزوجة من العقار لا أنها لا تستحق ماليتها عينا وقيمة ، والمشهور أنها تحرم من الأرض مطلقا ومن آلات البناء والأشجار ومثلها عينا وترث قيمة ، وهذا مسلم في الأراضي المفتوحة عنوة وأما غيرها فقول السيد أرجح وأولى لأنه موافق لظاهر القرآن لأن مفاد الآية عموم إرث الزوجة من جميع التركة عينا ويخصص بمقتضى الروايات ، وما شك في تخصيصه يبقى على العموم ، ولا تدل الروايات على محروميتها من قيمة الأراضي إلا بسكوت الإمام عليه السلام عن ذكر قيمة الأرض مع ذكره عليه السلام قيمة الآلات ، وهذا غير كاف في التخصيص فلعله عليه السلام لم يذكر قيمة الأرض لأن أكثر الأراضي خصوصا ما كان بيد الشيعة في الكوفة ونواحيها من المفتوحة عنوة وكان ملكهم لها حق اختصاص بسبب تملك الآلات وقيمة الأراضي كانت قيمة حق التصرف في الأرض لقبالته من السلطان سنين معينة أو غير معينة وكان تصرفهم في الأرض نظير تصرف المستأجرين لملك المنفعة ، فكما أنه إذا مات المستأجر وكان لمنفعة وتصرفه في مورد الإجارة قيمة ورثت منها الزوجة كذلك حق الاختصاص في الأراضي المفتوحة عنوة ، وسكوته عليه السلام عن ذكر قيمة هذا الحق لا يدل على عدم إرثها لأنه عليه السلام ذكر ما ذكر تمثيلا ليقاس عليه الباقي ، ومما يدل على أن حق الاختصاص بالأرض أيضا مما ترثه الزوجة أن بعض فقهائنا ذكروا في قيمة الأشجار والبناء أنها ترث قيمة الأشجار الثابتة في الأرض الباقية إلى أن تفنى وكذلك الآلات لا قيمة الشجرة المقلوعة والآلات الخارجة بعد خراب البناء . ولا ريب أن حق الاختصاص في الأرض داخل في القيمة بهذا الطريق ، إذ لو لم يكن لها حق في الأرض لم يكن وجه لأخذ قيمة الهيئة والبناء والشجر في المعاملات . « ش » .