الفيض الكاشاني

684

الوافي

جنان الآخرة ما خرج منها أبدا » . 24817 - 3 ( الفقيه 1 : 89 رقم 195 ) : سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل « لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ( 1 ) قال « الأزواج المطهرة اللاتي لا يحضن ولا يحدثن » . 24818 - 4 ( الكافي 8 : 230 رقم 298 ) محمد ، عن أحمد ، عن النوفلي ، عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول الرجل للرجل : جزاك اللَّه خيرا ، ما يعني به ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إن خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر والكوثر مخرجه من ساق العرش ( 2 ) ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم على حافتي

--> ( 1 ) النساء / 57 . ( 2 ) قوله « مخرجة من الكوثر والكوثر مخرجة من ساق العرش » روى المجلسي ( ره ) في مرآة العقول عن بصائر الدرجات بإسناده عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحوض فقال لي : هو حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري لا أدرك حافتيه إلى الموضع الذي أنا فيه قائم فإنه شبيه الجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجري من جانبه هذا ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحمر من الياقوت إلى أن قال : هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه انها في الجنة عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر تجري في هذا النهر . . . الخبر . قال المجلسي ( ره ) : يحتمل أن يكون عليه السلام أراه ذلك خارج المدينة على الإعجاز بأن جعل الله في عينه نورا يشاهد تلك الأمور وإن لم يشاهده غيره إلا بعد الانتقال إلى الأجساء المثالية إلى آخر ما قال . وظاهر كلام المجلسي وآخر الخبر أيضا أن هذا الحوض الذي شاهده عبد الله بن سنان كان من عالم البرزخ ، وصريح كلام الإمام عليه السلام أنه من الجنة التي وعد المتقون بعد البعث ، والحق أن عالم البرزخ نفسه من عالم الآخرة كالدهليز بالنسبة إلى الدار ، والنهر إلى البحر ، ويدل عليه قوله ( ع ) : القبر اما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ، فالبرزخ نعمة مستعجلة للمتقين قبل الحشر ونقمة على الظالمين حتى يحين حين النعمة الكاملة أو النقمة التامة يجري منها نهر إليها أو يفوح فيها شعلة من نارها . « ش » .