الفيض الكاشاني

673

الوافي

وبين ولي اللَّه جنتان . قال : فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي اللَّه فاستأذن لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم يهنئون ولي اللَّه فأعلموه بمكانهم قال : فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي اللَّه وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي اللَّه فتح كل ملك بابه الموكل به ، قال : فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة ، قال : فيبلغونه رسالة العزيز الجبار عز وجل وذلك قول اللَّه تعالى « وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ » من أبواب الغرفة سلام عليكم إلى آخر الآية ( 1 ) قال : وذلك قوله تعالى « وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً » ( 2 ) يعني بذلك ولي اللَّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل اللَّه تعالى يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه فذلك الملك العظيم الكبير . قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم وذلك قول اللَّه تعالى « تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ » ( 3 ) والثمار دانية منهم وهو قوله عز وجل « وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً » ( 4 ) من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي اللَّه : يا ولي اللَّه كلني قبل أن تأكل هذا قبلي ، قال : وليس من مؤمن في

--> ( 1 ) الرعد / 23 - 24 . ( 2 ) الانسان / 20 . ( 3 ) الكهف / 31 . ( 4 ) الانسان / 14 .