الفيض الكاشاني
670
الوافي
فيطهر اللَّه بها قلوبهم من الحسد ويسقط عن أبشارهم الشعر وذلك قول اللَّه تعالى « وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً » ( 1 ) من تلك العين المطهرة . قال : ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضائي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ، قال : فتسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة تصر صريرا يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها اللَّه تعالى لأوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهم لبعض : قد جاءنا أولياء اللَّه ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة ويشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ويقول لهن أولياء اللَّه مثل ذلك . فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللَّه أخبرنا عن قول اللَّه تعالى غرف من فوقها غرف مبنية ( 2 ) بما ذا بنيت يا رسول اللَّه فقال : يا علي تلك غرف بناها اللَّه تعالى لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول
--> ( 1 ) الانسان / 21 . ( 2 ) الزمر / 20 .