الفيض الكاشاني
651
الوافي
بما فيه من الأبنية والخدم ، قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم ، قال : فينادي مناد من عند اللَّه تعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر ، قال : فيرفعون رؤسهم فكلهم يتمناه ، قال : فينادي مناد من عند اللَّه تعالى : يا معشر الخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن قال : فيعفون كلهم إلا القليل ، قال : فيقول تعالى : لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب ، أيها الخلائق استعدوا للحساب . قال : ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة فيكرد بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة والجبار تعالى على العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر اللَّه تعالى ودعاهم إلى سبيل اللَّه تعالى . قال : فقال له رجل من قريش : يا ابن رسول اللَّه إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يؤخذ من الكافر وهو من أهل النار ؟ قال : فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام « يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة » قال : فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم قال « يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم » قال : فقال له القرشي : فإن لم يكن للظالم حسنات قال « إن لم يكن للظالم حسنات فإن كان للمظلوم سيئات يؤخذ من سيئات المظلوم فتزاد على سيئات الظالم » .