الفيض الكاشاني
647
الوافي
24806 - 11 ( الفقيه 3 : 491 رقم 4740 ) جعفر بن بشير ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ؟ قال « كفار ، واللَّه أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم » . 24807 - 12 ( الفقيه 3 : 492 رقم 4741 ) وقال عليه السّلام « تؤجج لهم نار فيقال لهم : ادخلوها فإن دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما ، وإن أبوا قال اللَّه عز وجل لهم : هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني ، فيأمر اللَّه تعالى بهم إلى النار » . بيان : دخول الأطفال مداخل آبائهم لا يستلزم أن يكونوا معذبين بعذاب الآباء وكذلك نقول في أطفال المؤمنين وهذا في البرزخ وأما في القيامة فيمتحن الكل بالنار . قال في الفقيه : هذه الأخبار متفقة وليست بمختلفة وأطفال المشركين والكفار مع آبائهم في النار لا يصيبهم من حرها لتكون الحجة عليهم أوكد عليهم متى أمروا يوم القيامة بدخول نار تؤجج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به ولم يصدقوا وعده في شيء قد شاهدوا مثله . أقول : ويشبه أن يكون النار المؤججة هي صورة التكاليف الشرعية في تلك النشأة فمن كان منهم من أهل الإطاعة والانقياد والإيمان في علم اللَّه تعالى بأن كانت نفسه مفطورة على الخير ولو كان يبقى في الدنيا إلى البلوغ والإدراك لآمن بها وقبلها يلقي نفسه في النار وإن يكن الآخر يأبى ويهاب ولذا قال صلّى الله عليه وآله وسلّم اللَّه أعلم بما كانوا عاملين .