الفيض الكاشاني

640

الوافي

من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له « برهوت » أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون وإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة » ، قال : قلت : أصلحك اللَّه ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال « أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها اللَّه بالمغرب ويدخل عليه منها الروح في حضرته إلى يوم القيامة فيلقى اللَّه فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى جنة وإما إلى نار فهؤلاء موقوفون لأمر اللَّه ، قال : وكذلك يفعل اللَّه بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم فأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها اللَّه في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم : أينما كنتم تدعون من دون اللَّه أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله اللَّه للناس إماما » . بيان : « يسجرون » يوقدون . 24795 - 7 ( الكافي 8 : 90 رقم 57 ) بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال