الفيض الكاشاني

603

الوافي

« زيا » بكسر الزاي وتشديد الياء وهو الهيئة « ورؤيا » بالهمزة وهو المنظر ، « أبشر » بنزل البشارة ، والنزل على التهكم ، و « النزل » بضمتين ما يعد للنازل من الطعام والشراب ، و « الحميم » الماء الشديد الحرارة ، و « التصلية » التلويح على النار ، « لا دريت ولا هديت » دعاء منهما عليه يعني لم تزل جاهلا ، « غير دار شيئا ضالا » غير مهتد إلى شيء ، « يافوخه » بالياء المثناة من تحت والفاء والخاء المعجمة موضع من الرأس يتحرك من قريب بالعهد بالولادة ، و « المرزبة » بالمهملة ثم المعجمة ثم الموحدة مخففة عصا من حديد ، « تذعر » تفزع وإنما سمي الإنس والجن بالثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى ما في الأرض من الحيوانات والعرب يطلق الثقل على ما له نفاسة وشأن ، « والقنا » جمع قناة وهي الرمح ، « والزج » بالضم الحديدة التي في أسفل الرمح ، وإنما أضاف الحيات والعقارب إلى الأرض مع أنهما من عالم الملكوت لا تشاهد بهذه الأعين كسائر أمور ما بعد الموت لأن مظاهر أفعالها إنما هي الأجساد بما هي أجساد دون الأرواح بما هي أرواح والأجساد بالإضافة إلى الأرواح كالأرض بالنسبة إلى السماء لسفولها وعلو ذلك من المكينة هي كالسكينة بتقديم المثناة التحتانية على النون بمعنى التؤدة والسكون هذا ويخطر بالبال في تأويل هذا الخبر وما في معناه مما يأتي ذكره أن المنكر عبارة عن جملة الأعمال المنكرة التي فعلها الإنسان في الدنيا فتمثلت في الآخرة بصورة مناسبة لها مأخوذ مما هو وصف الأفعال في الشرع أعني المذكور في مقابلة المعروف والنكير هو الإنكار لغة ولا يبعد أن يكون الإنسان إذا رأى فعله المنكر في تلك الحال أنكره ووبخ نفسه عليه فتمثل تلك الهيئة الإنكارية أو مبدؤها من النفس بمثال مناسب لتلك النشأة فإن قوى النفس ومبادئ آثارها كالحواس ومبادئ اللمم تسمى في الشرع بالملائكة ثم إن هذا الإنكار من النفس لذلك المنكر يحملها على أن تلتفت إلى اعتقاداتها وتفتش عنها أهي صحيحة حسنة حقة أم فاسدة خبيثة باطلة ليظهر نجاتها