الفيض الكاشاني

585

الوافي

- 104 - باب ما يلحق الميت بعد موته ( 1 ) 24723 - 1 ( الكافي 7 : 56 ) العدة ، عن ( التهذيب 9 : 232 رقم 909 ) ابن عيسى ، عن منصور ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته وهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » .

--> ( 1 ) قوله « ما يلحق الميت بعد موته . . . » قد ذكرنا في الحج والصوم أن النفع اللا حق للميت بعد موته تفضل من الله تعالى إلا أن تكون الخيرات الجارية مسببة عن عمله حين الحياة كما وقف شيئا في سبيل الله في حياته أو وصى بخير أو سن سنة حسنة فإنه يثاب بعد موته أيضا بما يجري بعده من الخير بل إن عصى ناظر الوقف والوصي وقصرا في وصيته أثيب أيضا بقصده وعمله ولم يؤثر فيه عصيان الناظر والوصي ، وأما إذا عمل بعض أقربائه وأحبته عملا كالصلاة والصوم والصدقة نيابة عنه أو أهدى الثواب إليه فالذي يستحق الثواب هو العامل وهو الذي تكلف باختياره عملا في سبيل الله ويقبح ترك إثابته وما يصل إلى الميت فليس مما يستحقه عقلا فهو تفضل ، وقد بينا ذلك تفضيلا في كتاب الصوم فراجع . « ش » .