الفيض الكاشاني

574

الوافي

24699 - 40 ( الكافي 3 : 226 ) القميان ، عن ابن فضال ، عن يونس ابن يعقوب ، عن بعض أصحابنا قال : كان قوم أتوا أبا جعفر عليه السّلام فوافقوا صبيا له مريضا فرأوا منه اهتماما وغما وجعل لا يقر فقالوا : واللَّه لئن أصابه شيء إنا لنتخوف أن نرى منه ما نكره ، قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا اللَّه فداك لقد كنا نخاف مما نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمنا ، فقال لهم « إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب فإذا جاء أمر اللَّه سلمنا فيما أحب » . بيان : « فوافقوا » أي صادفوا وأوفوا ، « لا يقر » من القرار . 24700 - 41 ( الكافي 3 : 250 ) علي رفعه قال : ( الفقيه 1 : 185 رقم 558 ) : لما مات ذر بن أبي ذر مسح أبو ذر القبر بيده ثم قال : رحمك اللَّه يا ذر واللَّه إنك كنت بي بارا ولقد قبضت وإني عنك لراض ، أما واللَّه ما بي فقدك وما علي من غضاضة وما لي إلى أحد سوى اللَّه من حاجة ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحذر ( 1 ) لك من الحذر عليك ، واللَّه ما بكيت لك ولكن بكيت عليك ، فليت شعري ما ذا قلت ، وما ذا قيل لك ثم قال : اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ولكن في المصادر : الحزن بدل الحذر .