الفيض الكاشاني

479

الوافي

هذا الحديث غير واضح ويأتي تارة أخرى مع صدر له في باب الصلاة على المصلوب والعريان وفي حديث يونس بن يعقوب في الباب السابق أيضا دلالة على ذلك وقد حملها في التهذيبين تارة على ما إذا مضى عليه يوم وليلة ولم نجد له مستندا وأخرى بأن المراد بالصلاة في الأخبار المتقدمة الدعاء مستدلا بما يأتي والصواب حمل المتقدمة على ما إذا لم يصل عليه والأخيرة على ما إذا صلي عليه كما هو صريح خبري مالك وعمرو وقد أورد في التهذيبين حديثا آخر في هذا الباب لا دلالة له على عدم الجواز كما ظنه وهو قوله عليه السّلام نهى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه فإن الظاهر من هذا الحديث المنع من الصلاة ذات الركوع والسجود دون صلاة الجنائز ولهذا أوردناه نحن في كتاب الصلاة . 24474 - 5 ( التهذيب 3 : 202 رقم 473 ) الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عن حريز ، عن محمد أو زرارة قال : الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء ، قال : قلت : فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : لا ، إنما دعا له . بيان : « النجاشي » بتشديد الجيم وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح هو أصحمة بالمهملتين ابن بحر ملك الحبشة أسلم في عهد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وحسن إسلامه روي : أنه لما أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نعيه بالمدينة صلى عليه من بعد » . وهذا الخبر يدل على أن ذلك لم يكن الصلاة المعهودة على الجنائز وإنما كان دعاء له .