الفيض الكاشاني
98
الوافي
البصرة كما يظهر من تتمة الحديث ما تطاقون أي ما يطيق أحد على رد كلامكم والجدال معكم أظلة عن يمين عرشه قد مضى تفسير الأظلة في الأصول والإنفحة بكسر الهمزة وتشدد الحاء وقد تكسر الفاء شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن ويقال لها بالفارسية ماية ، والسر في كونها ذكية أن الموت لا يعرضها لأنها لا روح فيها والموت فرع الحياة وكذا القول في سائر الأشياء التي يأتي ذكرها وأنها ذكية ولما استفرس عليه السّلام من قتادة عدم قبوله ولا قابليته لمر الحق عدل معه عن الحق إلى الجدال بالتي هي أحسن وقال فاشتر الجبن من أسواق المسلمين ولا تسأل عنه وكذلك فعل في الخبر الآتي والمستفاد من هذا الحديث وعدة من أخبار هذا الباب عدم تعدي نجاسة الميتة كما لا يخفى على المتأمل فيها ولا استبعاد فيه بعد ورود الأخبار من دون معارض صريح فإن معنى النجاسة لا ينحصر في وجوب غسل الملاقي كما قد مضت الإشارة إليه في كتاب الطهارة 19003 - 2 الكافي - 6 / 339 / 2 / 2 أحمد بن محمد الكوفي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن الوليد عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن سليمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في الجبن قال كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة » ( 1 ) . 19004 - 3 الكافي - 6 / 257 / 2 / 1 علي عن أبيه عن ابن مرار عن
--> ( 1 ) قوله « إن فيه ميتة » هذا الكلام يوجب الشبهة في أمر الإنفحة إذ ليس توهم كون الميتة في الجبن إلا من جهة الإنفحة فإذا ثبت كونها من الميتة وجب الاجتناب فيكون ما حكم فيه بحل الجبن خاصا بالشك في كون الإنفحة من الميتة الحمل على المسلمين على الصحة وأما احتمال كون الغالب في الإنفحة أنها متخذة من الجنين فمدفوع بأن الجنين نفسه طاهر وكان اجتناب من يجتنب لزعمه كون الجنين ميتة ولا نقول به فمع العلم بكون الجنين ميتة قد ماتت بعد الولادة خارج الرحم وإن الإنفحة كانت مأخوذة منه وجب الاجتناب بمقتضى هذا الحديث وهو خلاف المشهور . « ش » .