الفيض الكاشاني

20

الوافي

فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ] إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 1 ) . وقال جل ذكره « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 2 ) . وقال عز اسمه « وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ » ( 3 ) . وقال جل اسمه « وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ » ( 4 ) . وقال جل وعز « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » ( 5 ) . بيان : وما علمتم أي وصيد ما علمتم والجوارح الكواسب والمكلب صاحب الكلب المؤدب له مما علمكم اللَّه مما ألهمكم من طرق التأديب وما أهل لغير اللَّه به ما ذبح على الأصنام ويأتي تمام تفسيره وتفسير تمامه في باب الاضطرار إلى الميتة إن شاء اللَّه والمذكورات كلها في حكم الميتة أجمل أولا ثم فصل فلا ينافي حصر التحريم في الآيتين الأخريين في الأربعة والمخمصة المجاعة غير متجانف غير مائل دما مسفوحا مصبوبا كالدم في العروق لا كالمختلط باللحم لا يمكن تخليصه منه أو فسقا سماه فسقا لتوغله في الفسق ويأتي تفسير الباغي والعادي .

--> ( 1 ) النحل / 115 . ( 2 ) الأنعام / 145 . ( 3 ) الأنعام / 121 . ( 4 ) الأنعام / 119 . ( 5 ) المائدة : 87 .