البخاري

149

صحيح البخاري

هذا أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم قالت لا أدرى ها هو ذا معتزل في المشربة فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكى بعضهم فجلست معهم قليلا ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له اسود استأذن لعمر فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر فدخل ثم رجع فقال قد ذكرتك له فصمت فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم رجع إلى فقال قد ذكرتك له فصمت فلما وليت منصرفا قال إذا الغلام يدعوني فقال قد اذن لك النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد اثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة من ادم حشوها ليف فسلمت عليه ثم قلت وانا قائم يا رسول الله أطلقت نساءك فرفع إلى بصره فقال لا فقلت الله أكبر ثم قلت وانا قائم استأنس يا رسول الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قلت يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها لا يغرنك ان كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى فجلست حين رأيته تبسم فرفعت بصرى في بيته فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة فقلت يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك فان فارسا والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال أوفي هذا أنت يا ابن الخطاب ان أولئك قوم قد عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت يا رسول الله استغفر لي