البخاري
148
صحيح البخاري
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما قال واعجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال كنت انا وجار لي من الأنصار في بنى أمية بن زيد وهم من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وانزل يوما فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره وإذا نزل فعل مثل ذلك وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتني فأنكرت ان تراجعني قالت ولم تنكر ان أراجعك فوالله ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وان إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعني ذلك وقلت لها قد خاب من فعل ذلك منهن ثم جمعت على ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل قالت نعم فقلت قد خبت وخسرت أفتأمنين ان يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتهلكي لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شئ ولا تهجريه وسليني ما بدا لك ولا يغرنك ان كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة قال عمر وكنا قد تحدثنا ان غسان تنعل الخيل لغزونا فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع الينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال اثم هو ففزعت فخرجت إليه فقال قد حدث اليوم امر عظيم قلت ما هو أجاء غسان قال لا بل أعظم من ذلك وأهول طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فقلت خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون فجمعت على ثيابي فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له فأعتزل فيها ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي فقلت ما يبكيك ألم أكن حذرتك