الفيض الكاشاني
87
الوافي
ساعة ثم قال أرأيت إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط قال نعم قال فسدت رشوتك » . بيان : القرب جمع القربة وهي ما يستقى فيه الماء والأداوى جمع الإداوة وهي المطهرة 16920 - 22 التهذيب ، 6 / 375 / 216 / 1 الحسين عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرشو الرشوة على أن يتحوله عن منزله ( 1 ) فيسكنه قال لا بأس
--> ( 1 ) قوله « يتحوله عن منزله » قال الشيخ المحقق الأنصاري « ره » المراد المنزل المشترك كالمدرسة والمسجد والسوق . انتهى . والرشوة هنا ليست بالمعنى المعروف المحرم ، بل مطلق الجعل والبذل إذ لا يجب على الساكن الأول ترك منزله للثاني مجانا كما هو مأخوذ في مفهوم الرشوة واعلم أن الرشوة التي هي سحت وهي حرام اجماعا سواء كان على حق أو باطل شئ غير الرزق من بيت المال وغير الأجرة على القضاء من المتحاكمين وغيرهما لأن الرزق جائز اتفاقا والأجرة فيها تفصيل وخلاف . وفي القواعد قيل جاز يعني الجعل من المتحاكمين والأقرب المنع وفي كشف اللثام وإذا ولي القضاء من لا يتعين عليه فالأفضل ترك الرزق له أي للقضاء أو القاضي من بيت المال إن كان ذا كفاية توفيرا على سائر المصالح المهمة للمسلمين وبيت المال معدلها مع أنه لها يتعين عليه وكذا يجوز له الارتزاق منه إذا تعين منه عليه لأنه يؤدي بالقضاء واجبا ولا أجرة على الواجب وأجازه الشيخان لأنه من المصالح المهمة ومنع أن لا أجرة الواجب مطلقا وإلا لم يؤجر المجاهدون . « ش » .