الفيض الكاشاني
54
الوافي
فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف تدلع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكتسب ما لا بد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم » . بيان : تدلع نفسك بالمهملتين تخرجها وفي بعض النسخ ترفع 16849 - 9 الكافي ، 5 / 81 / 9 / 1 علي بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول « اعلموا علما يقينا أن اللَّه جل وعز لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم » . أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ولن ينقص امرؤ نقيرا بحمقه فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرة ورب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ورب مغرور في الناس مصنوع له فأفق أيها الساعي من سعيك وأقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن اللَّه عز وجل على لسان نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنه من قول أهل الحجى ومن عزائم اللَّه جل وعز في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد أن يلقى اللَّه عز وجل بخلة من هذه الخلال الشرك بالله جل وعز فيما افترضه عليه أو شفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يعمل بغيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل والمتجبر المختال ،