الفيض الكاشاني

49

الوافي

عَلِيمٌ ( 1 ) " وكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ثم ذو القرنين عبد أحب اللَّه فأحبه اللَّه طوى له الأسباب وملكه مشارق الأرض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه . فتأدبوا أيها النفر بآداب اللَّه عز وجل للمؤمنين واقتصروا على أمر اللَّه ونهيه ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله تؤجروا وتعذروا عند اللَّه تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل اللَّه فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من اللَّه وأبعد لكم من الجهل ودعوا الجهالة لأهلها فإن أهل الجهل كثير وأهل العلم قليل وقد قال اللَّه تعالى " وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( 2 ) " . بيان : الغرقئ كزبرج القشرة الرقيقة الملتصقة ببياض البيض والقفر خلو الأرض من الماء والكلاء والجدب انقطاع المطر ويبس الأرض والتقشف ترك النظافة والترفه والحصر العي في المنطق والعجز عن الكلام والأدلاء بالشيء إحضاره والخصاصة الفقر والحاجة والشح البخل والمحكم ما لا يحتمل غير ما أريد منه والمتشابه بخلافه فمن هاهنا أتيتم بالبناء للمفعول أي دخل عليكم البلاء وأصابكم ما أصابكم والصبية جمع الصبي يتكففون الناس يسألونهم بأكفهم والقوام العدل بين الشيئين لاستقامة الطرفين والأوقية بالضم سبعة مثاقيل " وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ " تمثيل لمنع الشحيح

--> ( 1 ) يوسف / 55 . ( 2 ) يوسف / 76 .