الفيض الكاشاني
461
الوافي
الدينار دينارا فلما قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة دخل مصادف على أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار . فقال جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر ربح فقال إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعتم في المتاع فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا فقال سبحان اللَّه تحلفون على قوم مسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا ثم أخذ أحد الكيسين وقال هذا رأس المال ولا حاجة لنا في هذا الربح ثم قال يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال » ( 1 ) . 17639 - 13 التهذيب ، 7 / 58 / 52 / 1 ابن عيسى عن عباس بن عامر عن علي بن معمر عن خالد القلانسي قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يجيئني بالثوب فأعرضه فإذا أعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته قال لا تزده ( 2 ) قلت ولم ؟ قال أليس إذا أنت عرضته أحببت أن تعطي به أوكس من ثمنه قلت نعم قال لا تزده » . بيان : الوكس النقصان ولعل المراد أن الرجل يجيئني بالثوب فيقومه علي
--> ( 1 ) أورده في التهذيب - 7 : 13 رقم 58 بهذا السند أيضا . ( 2 ) قوله « قال لا تزده » أي لا تحتاج إلى أن تزيد لا أنك ان زدته أخطأت وحاصل المعنى ان الراوي كان سمسارا فجاء رجل بثوب إليه ليبيعه له فأراد الراوي أن يأخذه لنفسه ويعطي ثمنه لمن جاء به فاحتاط وعرضه على المشترين حتى يعلم قيمته وما يرغب فيه الناس وبعد أن علم المقدار الذي يعطيه الناس أخذ الثوب لنفسه مع زيادة احتياطا لصاحب الثوب ، فقال الإمام عليه السلام لا تحتاج إلى الزيادة بل إذا أعطيته القيمة التي يعطيها الناس كفاك وهذا غاية الأمانة ولو كنت خائنا لأعطيت أقل مما يعطيه الناس لأنك تحب بهوى نفسك أن تشتري بأقل فإذا أعطيت ما يعطيه غيرك تماما فقد خالفت هوى نفسك وعملت بالأمانة . « ش » .