الفيض الكاشاني

456

الوافي

17628 - 2 الكافي ، 5 / 152 / 10 / 1 الاثنان عن بعض أصحابنا عن أبان عن عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنه قال في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشتري منه فباعه بذلك السعر ومن ماكسه فأبى أن يبتاع منه زاده قال لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس وأما أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه ممن لم يفعل ذلك فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا » ( 1 ) . بيان : بيع أي متاع يريد بيعه زاده أي من ذلك المتاع بيعا واحدا أي من غير فرق بين المعاملين 17629 - 3 الكافي ، 5 / 153 / 14 / 1 أحمد عن محمد بن علي عن أبي جميلة عن إسحاق بن عمار عن الفقيه ، 3 / 272 / 3982 أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « غبن المسترسل سحت » . 17630 - 4 الفقيه ، 3 / 272 / 3983 عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « غبن المسترسل ربا ( 2 ) .

--> ( 1 ) أورده في التهذيب - 7 : 8 رقم 25 بهذا السند أيضا . ( 2 ) قوله « غبن المسترسل ربا » المسترسل هو الذي اطمئن بك وتوكل عليك في إختيار المتاع وتعيين قدر الثمن إن كنت بائعا وغبنك إياه أن تختار له متاعا رديئا أو تعين له أزيد من قيمته المثل ، وهذه المعاملة باطلة محرمة ، لأنك صرت وكيلا له وما راعيت غبطته ، فإن قيل وقع عقد المعاملة بين المشتري والبائع بالتراضي قلنا ليس كذلك فإن المشتري غير راض ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه وفي المعنى طرفا العقد هنا البائع أصالة ووكالة وظاهر القيد ان الحكم مخصوص بالمسترسل اما غيره إذا غبن لعدم خبرته وجهله فله الخيار ويحل تصرف الغابن في ما انتقل إليه حتى يفسخ المغبون فإذا فسخ حرم عليه التصرف واما عند بطلان المعاملة فلا يجوز تصرف الغابن سواء علم المغبون بغبنه أم لم يعلم وفسح أم لم يفسخ ، وأما تصرف المغبون فيجوز وبعد أن علم بغبنه جاز له المقاصة ، فإن علم بالغبن ورضى مع ذلك أبيح تصرفهما مع غير أن ينتقل الملك إليهما . ويظهر من بعض فقهائنا ان البيع المشتمل على الغبن حتى من المسترسل صحيح مع حرمته وللمغبون الخيار فيحل تصرف الغابن لكنه معاقب على فعله والمال حلال عليه لأنه ملكه والصحيح ما ذكرنا أولا لأن المتبادر من السحت والربا ان نفس المال حرام ولا يجوز التصرف فيه مع أنه أوفق بالقواعد المعلومة بضرورة الدين مثل عدم حل مال أحد إلا برضاه وطيب نفسه وإن العقد تلبيس لا حكم له مثل أن يسرق أحد ثوبك فيظهر لك أنه ثوبه ويلبس عليك ثم يقول لك أتأذن لي أن أذهب بما معي فتأذن له فيذهب بثوبك بإذنك ، وهذا الرضا مبني على أمر غير حاصل ، وكذلك العقد المبني على الغبن . « ش » .