الفيض الكاشاني

43

الوافي

- 4 - باب دخول الصوفية ( 1 ) على أبي عبد اللَّه عليه السّلام واحتجاجه عليهم فيما ينهون الناس عنه من طلب الرزق 16840 - 1 الكافي ، 5 / 65 / 1 / 1 علي عن الاثنين قال « دخل سفيان

--> ( 1 ) قوله « باب دخول الصوفية » المنع من طلب الرزق تذهب بعضهم لا جميعهم ، قال العلامة في شرح التجريد : ذهب جمهور العقلاء إلى أن طلب الرزق سائغ وخالفهم بعض الصوفية لاختلاط الحرام بالحلال بحيث لا يتميز وما هذا سبيله يجب الصدقة به فيجب على الغني دفع ما بيده إلى الفقير بحيث يصير فقيرا ليحل له أخذ الأموال الممتزجة بالحرام ولأن في ذلك المعقول والمنقول أما المعقول فلأنه دافع للضرر فيكون واجبا وأما المنقول فقوله تعالى ( وابتغوا من فضل الله ) إلى غيرها من الآيات . وقوله عليه السلام « سافروا تغنموا » أمر بالسفر لأجل الغنيمة والجواب عن الأول بالمنع من عدم التمييز إذ الشارع ميز الحلال من الحرام بظاهر اليد ولأن تحريم التكسب من هذه الحيثية يقتضي تحريم التناول واللازم باطل بالاتفاق وعن الثاني بأن المكتسب غرضه الانتفاع بزراعته أو تجارته لا معونة الظلمة . انتهى . ثم إني ما استقصيت في نقل التعليقات في المكاسب مع شدة الحاجة ، لأن الشيخ المحقق الأنصاري قدس الله تربته أورد في كتابه ما هو شرح وتوضيح للأخبار التي ذكرها فيه بما ليس فوقه كلام ولم يبق لأحد بعده مجال ولم يمكنني أيضا نقل كلامه ملخصا وليس إليه حاجة لشهرته وإنما أوردت زوائد اختلجت بالبال وفوائد اقتبستها من سائر التعليقات مما لم أر بدا من ذكرها والله ولي التوفيق . « ش » .