الفيض الكاشاني
341
الوافي
17378 - 15 الفقيه ، 3 / 292 / 4048 مسعدة بن زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام أن عليا صلّى الله عليه وآله وسلّم قال « إياكم واللقطة فإنها ضالة المؤمن وهي حريق من حريق جهنم » . 17379 - 16 الفقيه ، 3 / 292 / 4049 سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن اللقطة يجدها الفقير هو فيها بمنزلة الغني فقال نعم قال وكان علي بن الحسين عليه السّلام يقول هي لأهلها لا تمسوها قال وسألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة ( 1 ) كيف يصنع قال يعرفها سنة فإن لم يعرف جعلها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إياه وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن ( 2 ) .
--> ( 1 ) قوله « درهما أو ثوبا » يدل على أن الدرهم يجب تعريفه وما يملك بغير تعريف هو ما دون الدرهم لا نفس الدرهم وهو موافق لأصل . « ش » . ( 2 ) قوله « وهو لها ضامن » محمول علي نية التملك والتصدق ، فالمراد بالوصية إعطاء العوض أو محمول على صورة التفريط في الحفظ ويحتمل ان قوله فإن لم يعرف بالتشديد فيستقيم الضمان ، لكن لابد من تكلف في قوله جعلها في عرض ماله فتأمل سلطان ( ره ) مقصوده رحمه الله ان الواجد مخير بين التصدق والتملك وحفظه أمانة لصاحبه وان اختار الأولين ضمن المال دون حفظه أمانة ، ويظهر من كلام ابن إدريس ان المال يصير بعد التعريف سنة ملكا للواجد قهرا ولا يتوقف على النية ، وقول ابن إدريس أحوط إن كان اللقط نصابا زكويا ، وأيضا يضمن لمالكها على كل حال ولا يستطيع أن يدفع الضمان عن نفسه فهو أحوط للمالك . واختلف كلامهم في وقت هذا الضمان فقيل إنه ضامن وقت التملك والصدقة بمعنى انه يحصل معاوضة قهرية بالتملك فيصير اللقطة للواجد ويثبت القيمة في ذمته ويلزمه كونه مديونا بالفعل فيجب الوصية والخروج عن العهدة بوجه كما في سائر الديون الثابتة والحق انه لا ضمان إلا بعد حضور صاحب المال والمطالبة ، ولذلك قلنا أنه يطلب العين مع وجودها والقيمة مع التلف ، فهذا نوع من الضمان والملك منتزع من الأحكام التكليفية المستنبطة من الأدلة ، وعلى هذا فلو لم يجيء الطالب ومات ولم يعلم به ورثته ولم يطلبوا لم يتعلق شيء بذمة الواجد وعلى القول الأخر يلزم أن لا يكون للمالك مطالبة العين وإن كانت باقية ، وهنا شيء وهو ان مالك اللقطة ان عرف اتفاقا بعد السنة وجب على الواجد عرض المال عليه ان لم يعلم ولم يطالب وان طالت المدة إذ لم يخرج المال عن ملكه فيجب الخروج عن عهدته مع الإمكان نظير الأقل من الدرهم ان علم مالكه بعد نيته التملك ، وليس معنى الضمان عند المطالبة الذي رجحناه براءة ذمة الواجد في هذه الصورة ، بل عدم وجوب الإجتهاد في تبرئة الذمة بعد نية التملك والتعريف سنة ، واعلم إن كل مورد يتصدق به فالضمان على الواجد ، وإذا كان أصل الالتقاط جائرا يجب أن يكون له مفر من الضمان ، وإلا فيكون ضررا عليه والتملك مع الضمان ليس ضررا ، والحفظ للمالك مع الضمان ضرر فيجب أن يقال في لقطة الحرم الذي لا يجوز تملكه أنه ليس ضامنا ان تصدق به أو حفظه للمالك واختلفوا في التصدق والأكثرون على الضمان فمفره الحفظ للمالك . « ش » .