الفيض الكاشاني

261

الوافي

المؤمنين صلوات الله عليه أتي بعبد لذمي قد أسلم فقال اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده » ( 1 ) . 17240 - 12 التهذيب ، 6 / 161 / 4 / 1 ابن عيسى عن البزنطي عن محمد بن عبد اللَّه قال « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قوم خرجوا وقتلوا أناسا من المسلمين وهدموا المساجد وأن المتوفّى [ المستوفي - خ ل ] هارون بعث إليهم فأخذوا وقتلوا وسبي النساء والصبيان هل يستقيم شراء شيء منهن ويطأهن أم لا قال لا بأس بشراء متاعهن وسبيهن » . 17241 - 13 الكافي ، 5 / 211 / 13 / 1 الثلاثة التهذيب ، 7 / 74 / 32 / 1 الحسين عن ابن أبي

--> ( 1 ) قوله « ولا تقروه عنده » المستفاد من كلام شيخنا المحقق الأنصاري قدس سره إن هذا الحديث لا يدل على عدم ملك الكافر للعبد المسلم ، بل يدل على ثبوت ملكه وإنما كلف المسلمون تكليفا بإخراجه من يده واشترائه قهرا عليه فلو لم يتفق للمسلمين العمل بواجبهم لعدم علمهم وقدرتهم أو لعدم العمل بتكليفهم عصيانا ثبت ملك الكافر على العبد المسلم إلى أن يخرجوه من ملكه . قال فإذا دل الخبر على إمكان مالكية الكافر له لم يجز الاستدلال به على عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر . هذا حاصل كلامه وغرضه الرد على الفقهاء حيث استدلوا على منع البيع بفحوى هذا الخبر فإنه لما وجب إخراج المسلم من ملك الكافر حرم إدخاله في ملكه بالبيع منه ، وإذا حرم دل على أن الشارع غير راض به وإذا كان الشارع غير راض به لم يعقل أن يجيز المعاملة المتضمنة له . أقول : والذي أعتقده ان الاستدلال بهذا الخبر صحيح ولا منافاة بينه وبين ما يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري قدس سره من بقاء ملك الكافر على العبد المسلم لأن الشارع أبقى ملك الكافر على المسلم مع عدم رضاه باستمرار ملكه عليه دائما والخبر يدل على عدم رضاه بملكه له مطلقا فأمر باشترائه منه قهرا عليه والحاصل من المجموع أن الشارع لا يرضى بمالكية الكافر المسلم إلا أن يقصر المسلمون في اشترائه فيبقى في ملكه إلى أن ينزعوه من يده فيصح الاستدلال بالخبر على عدم جواز بيعه منه . « ش » .