الفيض الكاشاني
232
الوافي
بيان : قال في الفقيه والنرد أشد من الشطرنج فأما الشطرنج ( 1 ) فإن اتخذها كفر واللعب بها شرك وتعليمها كبيرة ( 2 ) موبقة والسلام على اللاهي بها معصية ومقلبها كمقلب لحم الخنزير والناظر إليها كالناظر في فرج أمه واللاعب بالنرد قمارا مثله كمثل من يأكل لحم الخنزير ومثل الذي يلعب بها من غير قمار مثل من يضع يده في لحم الخنزير أو في دمه قال ولا يجوز اللعب بالخواتيم والأربعة عشر وكل ذلك وأشباهه قمار حتى لعب الصبيان بالجوز هو القمار وإياك والضرب بالصوالج فإن الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك انتهى كلامه . وقد مضى حديث في استحباب ذكر الحسين عليه السّلام ولعن يزيد وآله عند وقوع النظر إلى الشطرنج .
--> ( 1 ) قوله « والنرد أشد من الشطرنج » لعل كون النرد أشد لأن اللعب بها أسهل وتعلمه ممكن لكل أحد وأما الشطرنج فيتوقف على خبرة ومهارة لا تحصل لأكثر الناس . والمعصية إذا كانت أشق كان مرتكبها أقل ولذلك حرم النرد من العامة من جوز الشطرنج كالشافعي ويمكن أن يكون شدة النرد لأن معنى القمار أعني ما يتضمن الاعتماد على البخت والاتفاق وما لا يعلم عاقبته والخطر في النرد أظهر ، وأما الشطرنج فلا اعتماد فيه إلا على الفكر والتدبير والمغالبة فيه على المهارة لا على البخت . « ش » . ( 2 ) قوله « وتعليمها كبيرة » المراد تعليمها عملا للتمهر في القمار لا حفظ أسماء آلاتها وما يفعل بها قولا مثل كون الشطرنج صاحب شاهين أو وزيرين وساير الاصطلاحات فيها وفي النرد إذ قلما يمكن أن لا يطلع أحد على شئ منها خصوصا أصحاب العلوم والمتتبعون للكتب والتواريخ والأشعار وغيرها فتعلم أسامي ما يتعلق بها نظير تعليم أسماء الخمر وأنها تؤخذ من العنب أو من غيره وإن أثره الإسكار وهو حرام وغير ذلك . « ش » .