الفيض الكاشاني
211
الوافي
السّلام قال قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات » . بيان : الزفن اللعب والدف ويزفنون يرقصون والمزمار ما يزمر به والزمر التغني في القصب ومزامير داود ما كان يتغنى به من الزبور والكوبة بالضم يقال للنرد والشطرنج والطبل الصغير والبربط والكبر محركة الطبل 17137 - 17 الكافي ، 6 / 432 / 9 / 1 سهل عن سعيد بن جناح عن حماد عن الخراز قال « نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال لنا أين نزلتم قلنا على فلان صاحب القيان فقال كونوا كراما فوالله ما علمنا ما أراد به فظننا أنه يقول تفضلوا عليه فعدنا إليه فقلنا إنا لا ندري ما أردت بقولك كونوا كراما فقال أما سمعتم اللَّه عز وجل يقول في كتابه " وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 1 ) " . بيان : القيان جمع القينة 17138 - 18 الكافي ، 6 / 432 / 10 / 1 علي عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له رجل بأبي أنت وأمي إنني أدخل كنيفا لي ولي جيران عندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن ؟ ( 2 ) فقال لا تفعل
--> ( 1 ) الفرقان / 72 . ( 2 ) قوله « استماعا مني لهن » هذا الخبر يدل على أن حرمته ما يحرم من الغناء ، ليس لأجل حضور الرجال ونظرهم إلى المرأة المغنية ، بل لأجل استماع صوتها ، أما لأن صوتها عورة لا يجوز استماعها وأما لأن صوتها عند الغناء يهيج الشهوة ويلتذ الرجل بصوت المرأة في هذه الحالة خصوصا مع لعبهن بالعود كما في الخبر ، وقد يتوهم دلالته على حرمة استماع هذا النوع من الصوت ولو من غير النساء والقينات في غير مقام الشهوة نظير استماع لحن الرجل في المفاخرات وهو بعيد . « ش » .