الفيض الكاشاني

103

الوافي

كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة وكان يقول ما أصنع أضيع مالي هذا رجل قد بعته وأريد أن أستوفي منه وهذا رجل قد اشتريت منه وأريد أن أوفيه قال فدخل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم من أمر سعد غم شديد أشد من غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمد إن اللَّه علم غمك بسعد فأيما أحب إليك حاله الأولى أو حاله هذه فقال يا جبرئيل حاله الأولى فقد ذهبت دنياه بدينه وآخرته فقال له جبرئيل عليه السّلام إن حب الدنيا والأموال فتنة ومشغلة عن الآخرة قل لسعد يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فإن أمره يصير إلى الحال التي كان عليها أولا قال فخرج رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فمر بسعد فقال له يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما فقال سعد بلى ومائتين فقال له لست أريد منك إلا الدرهمين فأعطاه سعد درهمين قال فأدبرت الدنيا عن سعد حتى ذهب ما كان معه وما جمع وعاد إلى حالته التي كان عليها » . 16950 - 6 الكافي ، 5 / 318 / 59 / 1 العاصمي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن علي عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « أتت الموالي أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقالوا نشكو إليك هؤلاء العرب إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يعطينا معهم العطايا بالسوية وزوج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء وقالوا لا نفعل فذهب إليهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وكلمهم فيهم فصاح الأعاريب أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك قال فخرج وهو مغضب وهو يجر رداؤه ويقول :