الفيض الكاشاني

84

الوافي

بيان : يعني على المسلم إن خاف أن يلحقه ضرر من العدو أن يدفع عن نفسه وذلك لأنه مأمور من اللَّه ورسوله بذلك حينئذ وكذلك عليه أن يقاتل إذا كان القتال مع إمام عادل لأنه على حكم اللَّه وحكم رسوله حينئذ وإلا فلا يحل له التعرض للقتال . 14731 - 11 الكافي - 5 / 23 / 1 / 1 التهذيب - 6 / 148 / 7 / 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال « كنت قاعدا عند أبي عبد اللَّه ( ع ) بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة وناس من رؤسائهم وذلك حدثان قتل الوليد واختلاف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا وخطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبد اللَّه ( ع ) إنكم قد أكثرتم علي فأسندوا أمركم إلى رجل منكم وليتكلم بحججكم ويوجز فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلم فأبلغ وأطال وكان فيما قال أن قال قد قتل أهل الشام خليفتهم وضرب اللَّه تعالى بعضهم ببعض وشتت اللَّه أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد اللَّه بن الحسن فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا وكنا منه ومن اعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك فلما فرغ قال أبو عبد اللَّه ( ع ) أكلكم على مثل ما قال عمرو قالوا نعم فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى الله عليه