الفيض الكاشاني

74

الوافي

ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها ولا يقدم على اللَّه بشبهة لا يعذر بها فإنه ليس وراء المتعرض للقتل في سبيل اللَّه منزلة يؤتى اللَّه من قبلها وهي غاية الأعمال في عظم قدرها فليحكم امرؤ لنفسه وليرها كتاب اللَّه عز وجل ويعرضها عليه فإنه لا أحد أعلم بامرئ من نفسه فإن وجدها قائمة بما شرط اللَّه عليها في الجهاد فليقدم على الجهاد وإن علم تقصيرا فليصلحها وليقمها على ما فرض اللَّه عز وجل عليها في الجهاد ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفناه من شرائط اللَّه على المؤمنين والمجاهدين لا تجاهدوا ولكنا نقول قد علمناكم ما شرط اللَّه على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك وليعرضها على شرائط اللَّه فإن رأى أنه قد وفى بها وتكاملت فيه فإنه ممن أذن اللَّه عز وجل له في الجهاد فإن أبى إلا أن يكون مجاهدا على ما فيه من الإصرار على المعاصي والمحارم والإقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى والقدوم على اللَّه تعالى بالجهل والروايات الكاذبة فقد لعمري جاء الأثر فيمن فعل هذا الفعل إن اللَّه عز وجل ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم فليتق اللَّه امرؤ وليحذر أن يكون منهم فقد بين لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ولا قوة إلا بالله وحسبنا اللَّه وعليه توكلنا وإليه المصير » . 14718 - 2 الكافي - 5 / 19 / 2 / 1 الثلاثة التهذيب ، 6 / 126 / 2 / 1 عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) يا عبد الملك ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك قال :