الفيض الكاشاني
151
الوافي
طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام قال « الرمي سهم من سهام الإسلام » . 14826 - 10 الكافي - 5 / 50 / 15 / 1 الثلاثة عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنه كان يحضر الرمي والرهان » . 14827 - 11 الكافي - 5 / 50 / 14 / 1 بهذا الإسناد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال « لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل يعني النضال » . بيان : النضال بالمعجمة المراماة والسبق إن قرئ بتسكين الباء أفاد الحديث المنع من الرهان في غير الثلاثة وإن قرئ بالتحريك فلا يفيد إلا المنع من الأخذ والإعطاء في غيرها دون أصل المسابقة ( 1 ) .
--> ( 1 ) قوله « دون أصل المسابقة » اختلف علماؤنا في المسابقة بغير عوض كالمسارعة واللعب بالكرة والصولجان ورمي البنادق باليد والجلاهق واللبث في الماء والوقوف على رجل واحدة والوثبة وأمثال ذلك فحرم جميع ذلك بعضهم وادعي عليه الإجماع وجوزها الشهيد رحمه الله في الروضة وصاحب الكفاية وبعض من تأخر لعدم ثبوت الإجماع وعدم الدليل ، والنهي في الحديث منصرف إلى ما فيه العوض وأنه باطل لا يستحق به شئ ، لا أنه حرام تكليفي ومال الشيخ المحقق الأنصاري رحمه الله إلى التحريم وهو بعيد وادعاء الإجماع عليه أبعد وربما يستفاد من بعض الأحاديث وقوعه بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الأئمة عليهم السلام وإن قصرت عن درجة الصحة مع أن المسابقة في كثير من الأمور تشتمل على فوائد ومصالح كالسرعة في الحساب والكتابة وحسن الخط وحفظ القرآن والأحاديث والفنون والحرف والمشاعرة وتجويد الصنعة والالتزام بحرمة جميع ذلك عجيب وتخصيص التحريم بما كان منه لهوا رجوع عن حرمة المسابقة إلى حرمة اللهو وهو خارج عما نحن فيه وغرضنا حكم المسابقة من حيث هي مسابقة وكأن المسابقة إلى الحج عادة وأبو حنيفة سابق الحاج معروف وإن ورد فيها دم ونهي فهو محمول على التنزيه لا من حيث أنها مسابقة بل من جهة ايذاء الدابة « ش » .