الفيض الكاشاني
111
الوافي
اللَّه تعالى في الآخرة على فرارهم وتخاذلهم سيفا على وجه الاستعارة وصناعة الكلام لأنه قد ذكر سيف الدنيا فجعل ذلك في مقابلته 14761 - 5 الكافي - 5 / 40 / 4 / 1 وقال عليه السلام « حين مر برأيه لأهل الشام أصحابها لا يزولون عن مواضعهم فقال ( ع ) إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم وضرب يفلق الهام ويطيح العظام ويسقط منه المعاصم والأكف حتى تصدع جباههم بعمد الحديد وتنثر حواجبهم على الصدور والأذقان أين أهل الصبر وطلاب الأجر فسارت إليه عصابة من المسلمين فعادت ميمنته إلى موقفها ومصافها وكشفت من بإزائها فأقبل حتى انتهى إليهم وقال ( ع ) إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغاة وإعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم وعمار الليل بتلاوة القرآن ودعوة أهل الحق إذ ضل الخاطئون فلو لا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما يجب على المولي يوم الزحف دبره وكنتم فيما أرى من الهالكين وقد هون علي بعض وجدي وشفى بعض حاج نفسي إذ رأيتكم حزتموهم كما حازوكم فأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم وأنتم تضربونهم بالسيف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطرودة الهيم الآن فاصبروا نزلت عليكم السكينة وثبتكم اللَّه باليقين وليعلم المنهزم بأنه مسخط ربه وموبق نفسه وفي [ أن - خ ل ] الفرار موجدة اللَّه عليه والذل اللازم وفساد العيش عليه وأن الفار منه لا يزيد في عمره ولا يرضي ربه فلموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والإقرار عليها » .