الفيض الكاشاني

1511

الوافي

جهاد أعدائه المبالغون في نصرة أوليائه الذابون عن أحبائه فجزاك اللَّه أفضل الجزاء وأكثر الجزاء وأوفر الجزاء ممن وفى ببيعته واستجاب له دعوته وأطاع ولاة أمره أشهد أنك قد بالغت في النصيحة وأعطيت غاية المجهود . فبعثك اللَّه في الشهداء وجعل روحك مع أرواح السعداء وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا وأفضلها غرفا ورفع ذكرك في العليين وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا أشهد أنك لم تهن ولم تنكل وأنت مضيت على بصيرة من أمرك مقتديا بالصالحين ومتبعا للنبيين فجمع اللَّه بيننا وبينك وبين رسوله ( ص ) وأوليائه في منازل المحسنين فإنه أرحم الراحمين ثم انحرف [ انصرف - خ ل ] إلى عند الرأس فصل ركعتين تطوعا أمام مسألة حوائجك ثم تصلي بعدهما ما بدا لك وادع اللَّه كثيرا » . 14586 - 12 التهذيب - 6 / 67 فإذا أردت أن تودعه ( 1 ) فأت قبره وقف عليه كوقوفك في أول الزيارة تستقبله بوجهك وتقول السلام عليك يا ولي اللَّه السلام عليك يا أبا عبد اللَّه أنت لي جنة من العذاب وهذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا مستبدل بك سواك ولا مؤثر عليك غيرك ولا زاهد في قربك جدت بنفسي للحدثان وتركت الأهل والأوطان فكن لي يوم حاجتي وفقري وفاقتي يوم لا يغني عني والدي ولا ولدي ولا حميمي ولا قريبي .

--> ( 1 ) الظاهر أن هذا الوداع من تتمة كلام شيخه المفيد طاب ثراهما إلا أنه لما أورده في باب على حده رعاية لنظائره أفردناه بالعنوان « منه » قدس الله سره .