الفيض الكاشاني

1495

الوافي

أنهم ما صعدوا بعد ولا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر وهم خمسة آلاف كما صليت وسلمت على الحسين متعلق بسائر الأئمة فحسب أنتم لنا فرط الفرط محركة الذي يتقدم القوم ويسبقهم وأصله الذي يتقدم الركب إلى الماء يهيئ لهم أسبابه « رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ » ربانيون علماء أتقياء « فَما وَهَنُوا » فما فتروا ولم ينكسر جدهم ولم ينفلل حدهم من قتل من قتل منهم و « ما ضَعُفُوا » في الدين وعن العدو « وَمَا اسْتَكانُوا » وما خضعوا للعدو وتبير به أي تهلك وفي بعض النسخ تبتر بالمثناة الفوقية بعد الموحدة بمعنى القطع وفي بعضها بتأخير الموحدة عن المثناة الفوقية بمعنى الإهلاك والكسر كقوله سبحانه « تَبَّرْنا تَتْبِيراً » وقوله عز وجل « إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ ( 2 ) » وهو الأصوب وإنجاز هذا الوعد إنما يكون في الرجعة كما ورد في أخبار كثيرة . منها ما رواه سعد بن عبد اللَّه في مختصر البصائر ، عن العبيدي عن الحسين بن سفيان البزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال « إن لعلي ( ع ) كرة مع الحسين بن علي ابنه يقبل برايته حتى ينتقم له من بني أمية ومعاوية ومن شهد حربه ثم يبعث اللَّه إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ومن سائر الناس سبعين ألفا فيلقاهم بصفين مثل المرة الأولى حتى يقتلهم فلا يبقى منهم مخبر . ثم يبعثهم اللَّه فيدخلهم أشد عذابه مع فرعون وآل فرعون ثم كرة أخرى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى يكون خليفته في الأرض ويكون الأئمة ( ع ) عماله وحتى يعبد اللَّه علانية فتكون عبادته علانية في

--> ( 1 ) الفرقان / 39 والآية هكذا : وكلا تبرنا تتبيرا . ( 2 ) الأعراف / 139 - والآية إن هؤلاء . . الخ .