الفيض الكاشاني

1487

الوافي

دمك سكن في الخلد واقشعرت له أظلة العرش وبكى له جميع الخلائق . وبكت له السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن ينقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى أشهد أنك حجة اللَّه وابن حجته وأشهد أنك قتيل اللَّه وابن قتيله وأشهد أنك ثار اللَّه وابن ثاره وأشهد أنك وتر اللَّه الموتور في السماوات والأرض وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل اللَّه ومضيت للذي كنت عليه شهيدا مستشهدا وشاهدا ومشهودا أنا عبد اللَّه ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس بذلك كمال المنزلة عند اللَّه وثبات القدم في الهجرة إليك والسبيل الذي ( 1 ) لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها . من أراد اللَّه بدأ بكم بكم يبين اللَّه الكذب وبكم يباعد اللَّه الزمان الكلب وبكم فتح اللَّه وبكم يختم اللَّه وبكم يمحو ما يشاء وبكم يثبت وبكم يفك رقابنا من النار وبكم يدرك اللَّه ترة كل مؤمن ( 2 ) تطلب وبكم تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأشجار أثمارها وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها وبكم يكشف اللَّه الكرب وبكم ينزل اللَّه الغيث وبكم تسبح الأرض التي تحمل أبدانكم الشريفة

--> ( 1 ) قوله « والسبيل الذي » مجرور عطفا على الهجرة أو منصوب عطفا على ثبات القدم أي أسأل منك أن تدخلني في كفالتك وحفظك ورعايتك حتى لا يمكن لأحد أن ينزعني عنك كما ينزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عنه « مير » رحمه الله . ( 2 ) قوله « وبكم يدرك » لعله أراد كل مؤمن قتل في سبيل محبتهم ولم يدرك ثارة أحد من أوليائه فان الله ينتقم منه بعد ظهور القائم عليه السلام « ش » .