الفيض الكاشاني
1329
الوافي
إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر ولله الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا وله الشكر فيما أولانا والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » . وكان علي عليه السّلام يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة وكان يكبر في دبر كل صلاة فيقول اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر ولله الحمد فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان ولا إقامة فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ثم بدأ فقال اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر زنة عرشه ورضا نفسه وعدد قطر سمائه وبحاره له الأسماء الحسنى والحمد لله حتى يرضى وهو العزيز الغفور اللَّه أكبر كبيرا متكبرا وإلها متعززا ورحيما متحننا يعفو بعد القدرة ولا يقنط من رحمته إلا الضالون اللَّه أكبر كبيرا ولا إله إلا اللَّه كثيرا وسبحان اللَّه حنانا قديرا والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونشهد أن لا إله إلا هو وأن محمدا عبده ورسوله من يطع اللَّه ورسوله فقد اهتدى وفاز فوزا عظيما ومن يعص اللَّه ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه وكثرة ذكر الموت والزهد في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها قبلكم ولن تبقى لأحد من بعدكم وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنها قد تصرمت وأذنت بانقضاء وتنكر معروفها وأدبرت جذاء فهي تخبر بالفناء وساكنها يحدي بالموت فقد أمر منها ما كان حلوا وكدر منها ما كان صفوا فلم يبق منها إلا سملة كسملة الإداوة وجرعة كجرعة الإناء ولو يتمززها الصديان لم تنفع غلته فأزمعوا عباد اللَّه بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال الممنوع أهلها من الحياة المذللة أنفسهم بالموت .