الفيض الكاشاني

1778

الوافي

البزنطي قال « دفع إلي أبو الحسن عليه السّلام مصحفا وقال لا تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه لم يكن الذين كفروا فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال فبعث إلي ابعث إلي بالمصحف » . بيان : لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا للذين كفروا والمشركين مأخوذة من الوحي لا أنها كانت من أجزاء القرآن وعليه يحمل ما في الخبرين السابقين أيضا من استماع الحروف من القرآن على خلاف ما يقرؤه الناس يعني استماع حروف تفسر ألفاظ القرآن وتبين المراد منها علمت بالوحي وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليه السّلام وقد مضى في كتاب الحجة نبذ منه فإنه كله محمول على ما قلناه وذلك لأنه لو كان تطرق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا اعتماد على شيء منه إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة ومغيرة وتكون على خلاف ما أنزله اللَّه فلا يكون القرآن حجة لنا وتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية به وعرض الأخبار المتعارضة عليه . قال شيخنا الصدوق طاب ثراه في اعتقاداته اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله اللَّه تعالى على نبيه محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم هو ما بين الدفتين وما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ومبلغ سورة عند الناس مائة وأربع عشرة سورة وعندنا والضحى وألم نشرح سورة واحدة ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب ثم استدل على ذلك بما ورد في ثواب قراءة السور في الصلوات وغيرها وثواب ختم القرآن كله وتعيين زمان ختمه وغير ذلك قال وقد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان