الفيض الكاشاني
1772
الوافي
جعفر بن بشير عن سعد الإسكاف قال : قال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « أعطيت السور الطول مكان التوراة وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب فالتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور لداود عليه السّلام » . بيان : السور الطول كصرد وهي السبع الأول بعد الفاتحة على أن يعد الأنفال والبراءة واحدة كما مرت الإشارة إليه أو السابعة سورة يونس والمثاني هي السبع التي بعد هذه السبع سميت بها لأنها ثنتها واحدها مثنى مثل معاني ومعنى وقد تطلق المثاني على سور القرآن كلها طوالها وقصارها . وأما المئون فهي من بني إسرائيل إلى سبع سور سميت بها لأن كلا منها على نحو من مائة آية كذا في بعض التفاسير . وفي القاموس المثاني القرآن أو ما ثني منه مرة بعد مرة أو الحمد أو البقرة إلى براءة أو كل سورة دون الطول ودون المئين وفوق المفصل أو سورة الحج والقصص والنمل والعنكبوت والنور والأنفال ومريم والروم ويس والفرقان والحجر والرعد وسبأ والملائكة وإبراهيم وصلّى الله عليه وآله وسلّم ومحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ولقمان والغرف ( 1 ) والزخرف والمؤمن والسجدة والأحقاف والجاثية والدخان والأحزاب . وقال ابن الأثير في نهايته في ذكر الفاتحة هي السبع المثاني سميت بذلك لأنها تثني في كل صلاة وتعاد .
--> ( 1 ) المراد بسورة الغرف هي سورة الزمر حيث أن لفظة الغرف جاء في آية 20 من هذه السورة مرتين . « ض . ع » .