الفيض الكاشاني

1668

الوافي

يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » ( 1 ) . والذنوب التي تورث الندم قتل النفس التي حرم اللَّه قال اللَّه تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه « فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ » وترك صلة الرحم حين يقدر وترك الصلاة حتى يخرج وقتها وترك الوصية ورد المظالم ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان والذنوب التي تزيل النعم عصيان العارف ( 2 ) والتطاول على الناس والاستهزاء بهم والسخرية منهم والذنوب التي تدفع القسم إظهار الافتقار والنوم عن صلاة العتمة وصلاة الغداة واستحقار النعم وشكوى المعبود والزنا والذنوب التي تهتك العصم شرب الخمر ولعب القمار وتعاطي ما يضحك الناس واللغو والمزاح وذكر عيوب الناس ومجالسة أهل الريب ( 3 ) والذنوب التي تنزل البلاء ترك إغاثة الملهوف وترك معاونة المظلوم وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذنوب التي تديل الأعداء المجاهرة بالظلم وإعلان الفجور وإباحة المحظور وعصيان الأخيار والانقياد إلى الأشرار والذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم واليمين الفاجرة والأقوال الكاذبة والزنا وسد طرق المسلمين وادعاء الإمامة بغير حق والذنوب التي تقطع الرجاء اليأس من روح اللَّه والقنوط من رحمة اللَّه والثقة بغير اللَّه والتكذيب بوعد اللَّه والذنوب التي تظلم الهواء السحر والكهانة والإيمان بالنجوم والتكذيب

--> ( 1 ) لعل المراد بالعبادة في الخير العبادة التي يتعدى نفعها إلى الغير فما عطف تفسير لها « منه » عز بهاؤه . ( 1 ) الرعد / 11 . ( 2 ) عصيان العارف إضافة إلى الفاعل فان العصيان من العارف أشد . « منه » دام ظلله . ( 3 ) الريب : الشك وقيل الشك مع التهمة ولعل المراد بأهل الريب أهل الشك في الدين وأهل الوسواس ومن يسيء الظن بالناس « منه » دام بقائه .