الفيض الكاشاني

1561

الوافي

بجمعك أن تميتني غرقا أو حرقا أو شرقا أو قودا أو صبرا أو مستما أو ترديا في بئر أو أكيل سبع أو موت الفجأة أو بشيء من ميتات السوء ولكن أمتني على فراشي في طاعتك وطاعة رسولك صلى اللَّه عليه وآله وسلم مصيبا للحق غير مخطئ أو في صف الذين نعتهم في كتابك « كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ » ( 1 ) أعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربي ب‍ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » حتى يختم السورة . أعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربي ب‍ « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ » حتى يختم السورة ويقول الحمد لله عدد ما خلق والحمد لله مثل ما خلق والحمد لله ملأ ما خلق والحمد لله مداد كلماته والحمد لله زنة عرشه والحمد لله رضا نفسه ولا إله إلا اللَّه الحليم الكريم ولا إله إلا اللَّه العلي العظيم سبحان اللَّه رب السماوات والأرضين وما بينهما ورب العرش العظيم اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء ( 2 ) ومن شماتة الأعداء وأعوذ بك من الفقر والوقر وأعوذ بك من سوء المنظر في الأهل والمال والولد ويصلي على محمد وآل محمد عشر مرات » . بيان : لعل المراد بحفظ الإيمان الحفظ الذي يقتضيه الإيمان ليشمل الحفظ عما يضر بالدين كما يشمل الحفظ عما يضر بالدنيا والحل بالكسر وقت الإحلال وما جاوز الحرم والمراد به هنا الأول بقرينة المقابلة والشرق الغصة والصبر أن يمسكه رجل أو يشد يداه ورجلاه حتى يضرب عنقه و « المستم »

--> ( 1 ) راص الشيء إلصاق بعضه ببعض تقول رصصت البناء إذا ألزقت بعضه ببعض ومنه ما روى : « راصو في الصفوف » أي تلاصقوا حتى لا تكون بينكم فرج « عهد » . ( 2 ) الدرك محركة : اللحاق والوصول إلى الشيء .