الفيض الكاشاني
1404
الوافي
إماما ولا اتخذ من دونه وليجة . اللهم فإنا نشهد أنه عبدك الهادي من بعد نبيك النذير المنذر وصراطك المستقيم وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وحجتك البالغة ولسانك المعبر عنك في خلقك والقائم بالقسط من بعد نبيك وديان دينك وخازن علمك وموضع سرك وعيبة علمك وأمينك المأخوذ ميثاقه مع ميثاق رسولك صلى اللَّه عليه وآله وسلم من جميع خلقك وبريتك شهادة الإخلاص لك بالوحدانية بأنك أنت اللَّه الذي لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وعليا أمير المؤمنين وأن الإقرار بولايته تمام توحيدك والإخلاص بوحدانيتك وكمال دينك وتمام نعمتك على جميع خلقك وبريتك فإنك قلت وقولك الحق « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً » ( 1 ) . اللهم فلك الحمد على ما مننت به علينا من الإخلاص لك بوحدانيتك إذ هديتنا لموالاة وليك الهادي من بعد نبيك النبي المنذر ورضيت لنا الإسلام دينا بموالاته وأتممت علينا نعمتك التي جددت لنا عهدك وميثاقك وذكرتنا ذلك وجعلتنا من أهل الإخلاص والتصديق بعهدك وميثاقك ومع أهل الوفاء بذلك ولم تجعلنا من الناكثين والجاحدين والمكذبين بيوم الدين ولم تجعلنا مع أتباع المغيرين والمبدلين والمنحرفين والمبتكين آذان الأنعام والمغيرين خلق اللَّه ومن الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر اللَّه وصدهم عن السبيل وعن الصراط المستقيم وأكثر من قولك في يومك وليلتك أن تقول اللهم العن الجاحدين والناكثين والمغيرين والمكذبين بيوم الدين من الأولين والآخرين اللهم فلك الحمد على إنعامك علينا بالهدي الذي هديتنا إلى ولاية ولاة أمرك
--> ( 1 ) المائدة / 3 .