الفيض الكاشاني

1402

الوافي

الحسين العبدي قال سمعت أبا عبد اللَّه الصادق عليه السّلام يقول « صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ثم صار ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك وصيامه يعدل عند اللَّه عز وجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد اللَّه الأكبر وما بعث اللَّه عز وجل نبيا إلا وتعيد في هذا اليوم وعرف حرمته واسمه في السماء يوم العهد المعهود وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود ومن صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل اللَّه عز وجل يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة وعشر مرات قل هو اللَّه أحد وعشر مرات آية الكرسي وعشر مرات إنا أنزلناه عدلت عند اللَّه عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة وما سأل اللَّه عز وجل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت الحاجة وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتها بعد ذلك ومن فطر فيه مؤمنا كان كمن أطعم فئاما وفئاما وفئاما فلم يزل يعد إلى أن عقد بيده عشرا ثم قال وتدري كم الفئام قلت لا قال مائة ألف كل فئام كان له ثواب من أطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم اللَّه عز وجل وسقاهم في يوم ذي مسغبة والدرهم فيه بألف ألف درهم قال لعلك ترى أن اللَّه عز وجل خلق يوما أعظم حرمة منه لا واللَّه لا واللَّه لا واللَّه ثم قال وليكن من قولكم إذا التقيتم أن تقولوا الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من الموفين بعهده إلينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوام بقسطه ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين ثم قال وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول « رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا