الفيض الكاشاني

1085

الوافي

ويحصل لهم العزم على شهود الصلاة أو البقاء على ما هم فيه فيتخلصوا من العذاب فيحسون بركود الشمس لفتورهم عما هم فيه وعدم إقبالهم بعد على أحد الأمرين . وأما عدم وقوع الركود يوم الجمعة فلأنه للمؤمنين يوم عيد وعبادة وقد جعله اللَّه سبحانه لهم يوم بركة وحرمة وجعل له قدرا ومنزلة وكتب عليهم فيه من الطاعات والعبادات ما يفوزون بسبب الإتيان بها الكرامة لديه والمثوبة عليه . وضيق عليهم فيه وقت الصلاة فلا يستطيعون التأخير والتكاسل عنها فيوطنون أنفسهم على حضور المسجد من أول اليوم ويتركون أشغالهم الدنيوية رأسا ويعكفون في المساجد مشتغلين بالأوراد والأذكار والنوافل منتظرين للوقت والأذان . فإذا سمعوا الأذان فرحت قلوبهم وتهيئوا لاستماع الخطبة على نشاط منهم وطمأنينة من قلوبهم من غير فتور ولا مشقة فلا يحسون بركود الشمس في هذا اليوم أصلا بل يسرع مروره عليهم وتقصر مدته لديهم لأنهم في رخاء من العبادة وفي سرور من الطاعة ومدة الرخاء تكون قصراء عجلاء كأنها من السرعة تمر مر السحاب كما أن مدة الشدة وقراء ركداء كأنها من الوقر والثقل جبال رواسي ولهذا يكون يوم الجمعة أقصر الأيام هذا ما خطر ببالي في تأويل الحديث والعلم عند اللَّه تعالى . 7781 - 9 الكافي ، 3 / 416 / 12 / 1 محمد عن أحمد عن البزنطي عن ابن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الساعة التي في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مؤمن إلا استجيب له قال نعم إذا خرج الإمام قلت إن الإمام يعجل ويؤخر قال إذا زاغت الشمس » . ( 1 )

--> 1 - أورده في التهذيب - 3 : 4 رقم 8 بهذا السند أيضا .