الفيض الكاشاني
781
الوافي
آخر أجزاء الصلاة قول المصلي السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ( 1 ) وبه ينصرف عن الصلاة وبعد الانصراف عنها بذلك يأتي بالتسليم الذي هو إذن وإيذان بالانصراف وتحليل للصلاة وهو قوله السلام عليكم ولما اشتبه هذا المعنى على أكثر متأخري أصحابنا اختلفوا في صيغة التسليم المحلل اختلافا لا يرجى زواله ولله الحمد على ما هدانا . قوله عليه السّلام في آخر الحديث . وإن لم يكن على شمالك أحد الظاهر أنه كان على يمينك فسها النساخ فكتبوا شمالك وفي بعض النسخ إن لم يكن بدون الواو وكأنه نشأ إسقاطه مما رأوا من التهافت الناشئ من ذلك السهو يؤيد ما قلناه ما يأتي من كلام الفقيه . 7116 - 7 التهذيب ، 2 / 93 / 116 / 1 الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة ومحمد ومعمر بن يحيى وإسماعيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال « يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره » . بيان : حمله في التهذيبين على ما إذا لم يكن على يساره أحد . قال في الفقيه تسلم وأنت مستقبل القبلة وتميل بعينك إلى يمينك إن كنت إماما وإن صليت وحدك قلت السلام عليكم مرة واحدة وأنت مستقبل القبلة وتميل بأنفك إلى يمينك وإن كنت خلف إمام تأتم به فسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الإمام وتسلم على يمينك واحدة وعلى يسارك واحدة إلا أن لا
--> 1 - قيل ويستفاد من هذا الحديث مع ما مر من أن قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين انصراف اكتفاء المنفرد بقوله السلام علينا من دون اتيانه بالسلام عليكم ولعله فهم ذلك من قوله عليه السلام " ثم تؤذن القوم " فان المنفرد لا حاجة له إلى الايذان والأذن . وفيه أن المستفاد من سائر الأخبار أن صيغة التسليم المحلل إنما هي السلام عليكم والتحليل لا بد منه لكل أحد " منه " دام فيضه .