الفيض الكاشاني
71
الوافي
وإنما يصلي اللَّه تعالى على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في تلك الساعة لتسبيحه صلّى الله عليه وآله وسلّم إياه في تلك الساعة زيادة على غيرها من الساعات وليشار بذلك إلى أنه ليس لارتفاع منزلته صلّى الله عليه وآله وسلّم انحطاط وليس لصعوده إلى جناب اللَّه سبحانه هبوط . وعلة فرض الصلاة في تلك الساعة هي علة التسبيح واللام في لدلوك الشمس للتوقيت ودلوكها زوالها وقيل ميلها وهو من الزوال إلى الغروب ويقال دلكت الشمس إذا غربت وأصل التركيب للانتقال ومنه الدلك فإن الدالك لا تستقر يده . ويأتي بيان سر الإتيان بجهنم في هذه الساعة في باب فضل يوم الجمعة وليلته إن شاء اللَّه وأوصاني أن أحفظها إشارة إلى قوله تعالى « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » ( 1 ) نبه صلّى الله عليه وآله وسلّم على أن المراد بالصلاة الوسطى صلاة العصر ما بين العصر إلى العشاء خبر بعد خبر لكان وما بينهما معترض وأريد بالعشاء العشاء الأولى أعني المغرب والعتمة بالعين المهملة والتاء الفوقانية المفتوحتين العشاء الآخرة وتطلق في الأصل على الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق . وأريد بقرني الشيطان ناحيتا رأسه وجانباه وهو تمثيل لمن سجد للشمس عند طلوعها وتسويل الشيطان له ذلك فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها حامل لها على رأسه ويأتي تمام الكلام فيه في باب الأوقات المكروهة للصلاة . 5478 - 7 الفقيه ، 1 / 214 / 644 الحسين بن أبي العلاء عن أبي
--> ( 1 ) البقرة / 238 .