الفيض الكاشاني

67

الوافي

صلى الله عليه وآله وسلم : جزى اللَّه موسى بن عمران عن أمتي خيرا وقال الصادق عليه السّلام جزى اللَّه موسى عليه السّلام عنا خيرا » . 5476 - 5 الفقيه ، 1 / 198 / 603 روي عن زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام أنه قال : سألت أبي سيد العابدين عليه السّلام فقلت له يا أبة أخبرني عن جدنا رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران عليه السّلام ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال يا بني إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يقترح على ربه عز وجل فلا يراجعه في شيء يأمره به فلما سأله موسى ذلك وصار شفيعا لأمته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى فرجع إلى ربه عز وجل فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات قال فقلت له يا أبة فلم لم يرجع إلى ربه عز وجل ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى عليه السّلام أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف فقال يا بني أراد عليه السّلام أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة لقول اللَّه عز وجل « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ( 1 ) ألا ترى أنه عليه السّلام لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول إنها خمس بخمسين ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد قال فقلت له يا أبة أليس اللَّه جل ذكره لا يوصف بمكان فقال بلى تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا قلت فما معنى قول موسى عليه السّلام لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ارجع إلى ربك فقال معناه معنى قول إبراهيم عليه السّلام « إِنِّي ذاهِبٌ

--> ( 1 ) الأنعام / 160 .